الروح وعلومهاعلم نفس

هل تحب أن تكون روحانيٱ

الإنسان الروحاني ، هو ذلك الإنسان الذي يتمتّع بإلمام كاف بعلوم ما وراء الطبيعة ” الميتافيزيقا ” ، كتوارد الخواطر واستقراء الكف وقراءة المندل واستقراء المستقبل ، وكذلك التمتّع بمعرفة كافية بالنّفس البشريّة ونوازعها وصفاتها المختلفة ، والتمتّع بقدرة كافية على التأثير في النّفوس والشخصيّات المختلفة.

ولا يتأتّى ذلك إلا بوجود الإمكانيّة والقدرة والخبرة على تقمّص النّفوس والشخصيّات المختلفة، مع الإلمام الكافي بكل ما يتعلّق من أمور الجن والأشباح أيضاً ، ولكي يصبح الإنسان روحانيّاً ، يجب أن تتوفّر فيه الميّزات التالية :


-الخبرة الكافية بطبائع النّفوس المختلفة، وما يترتّب عن هذه الخبرة من معرفة بكافّة السلوكيّات وردود الأفعال المختلفة .

-قوّة الشخصيّة والقدرة الفذّة على التأثير في الآخرين والسيطرة عليهم .


-الإلمام ببعض أو بكل فروع علوم ما وراء الطبيعة الميتافيزيقا ومنها؛ توارد الخواطر وقراءة الأفكار وهذه لها مدارسها الخاصة وأساليبها المجربة والفعالة قراءة الكف والطّالع واستقراء المستقبل وعلم الفلك .

تفسير الأحلام وهناك الكثير من الكتب المتخصّصة في هذا الشأن . المعرفة التامّة بكل ما يتعلّق من معلومات حول الجن ، والأشباح والأرواح .

أصبح التنويم المغناطيسي علماً ماديّاً خرج من دائرة العلوم ما وراء طبيعيّة، وهو علم يعرف أصوله ومبادئه معظم الروحانيين اليوم.

اليوغا هي إحدى طرق السّيطرة والتحكّم بالذّات البشريّة،وهي من إحدى ركائز الكثيرمن الروحانيين حاليّاً . تجنّب التّعامل مع الجن خشية السّقوط في دائرة السحر الأسود ، اعلم عن أمورهم وطريقة حياتهم ولكن تحاشى التّعامل والتواصل معهم، والمقصود هنا الكفرة منهم لا المؤمنين.

الروحاني هو إنسان متسامي على الماديّات، ويمتاز بخيال رحب وخصب وواسع، ومقدرة على تقمّص كافّة الشخصيّات ، ويتمتّع بذكاء عال، وذهنيّة متوقدة.

على الروحاني أن يكون متمتّعاً بالجرأة والشّجاعة ، وعدم الهلع والخوف من المجهول .

الحدس والحاسّة السّادسة صفتان تتلازمان مع كل روحاني ، ومن يفتقدهما لا يصح أن يطلق عليه لقب روحاني على الإطلاق، بل هو على الدجل الصريح أقرب.


في قلب كلّ إنسان ثقب يسمى ثقب الله، لا يملؤه إلا الله” هذه المقولة تتفق تماماً مع ما ذكرته الأديان السماوية، فالله تعالى هو الخالق الموجود الذي يسعى كلّ إنسان نحوه، حتى من ينكرون وجوده يسعون نحوه دون أن يدرون.

فلو كان المنكر لوجود الله تعالى غير مهتم بالإيمان، فلماذا يظل مصراً على الحديث في مثل هذا الأمر للقاصي والداني؟ ولماذا يستهزئ بالآخرين إذا ما رآهم يتحدثون عن الله؟ من لا يقتنع بفكرة معيّنة لا يجعلها محور تفكيره ليل نهار حتى ولو كان ذلك على المستوى الداخلي.

كلما كان الإنسان روحانياً أكثر،على وارتقى بنفسه، وجسده أكثر، وانعكس ذلك على الآخرين حوله، الذين يتفاعلون معه بما يصدر عنه من داخله من قناعات، وأفكار، وأخلاق، وهذه الأمور الثلاثة يمكن أن تكون انعكاساً للروح السامية التي يملكها الإنسان.

الشخصية الروحانية تحتاج إلى عمل، وبذل، وجهد، وتحتاج أيضاً كما ذكرنا إلى التديّن بالدرجة الأولى، فالإيمان بالدين جوهر، والتشبع بالتعاليم والأفكار الدينية هو السبيل الأصيل لارتقاء شخصية الإنسان روحانياً.

وفيما يلي بعض ما يمكن للإنسان أن يزيد به روحانيته إذا ما تشبّع بجوهر الدين وبأفكاره السامية العالية:

قراءة الكتاب الدينيّ المقدس بتفكّر وتمعّن وليس على مبدأ بكل حرف عشر حسنات.

أداء العبادات بتفكر وتمعن وخشوع، وعدم اعتبارها واجباً لا بد من قضائه، ففرق كبير بين أرحنا بها يا بلال، وأرحنا منها يا بلال.

تمثُّل المنهج الإنساني الرحيم في التعامل مع الآخرين، والعمل على مساعدة المحتاجين كلهم، والتعاطف مع الناس بشكل تام

الفن هو الوسيلة الثانية بعد الدين التي تعمل على جعل الشخصية أكثر روحانية، حيث تضفي الفنون الجمال على الإنسان، وتجعل الروح أكثر إشراقاً، والنفس أكثر هدوءاً، عدا عن كون الفنون تبعد الإنسان عن القاذورات المختلفة مما لا يليق بقدره.

الموسيقى من بين كافة أنواع الفنون هي الأقدر على التأثير على الإنسان روحياً، ذلك أنّ الموسيقى تعمل على إثارة الأحاسيس الدفينة الجياشة التي تساعده على العلو شيئاً فشيئاً.

وفرق كبير بين إثارة الأحاسيس والمشاعر الإنسانية، وبين إثارة الغرائز الشهوانية الحيوانية من خلال ما تتعرض إليه الفنون اليوم من ابتذال كبير، فأغاني العري والفحش، والأغاني التجارية، أو ما تعرف بإصدارات الوسط الفنيّ لهي من أكثر ما يحط من قدر الإنسان، وقد نتج هذا الابتذال بشكل رئيسي نتيجة تداخل رأس المال مع الفن


كما سيتداخل مستقبلاً مع الدين ولعلَّ هذا التداخل قد بدأ اليوم، فلا غرابة لو رأينا مطاعم الوجبات السريعة في دور العبادة.

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
error: يمنع النسخ من هذا الموقع