علم نفس

هل تبرر أخطائك

قد يلجأ الأشخاص إلى التبرير عند التعرّض لبعض المواقف في الحياة، والتبرير أمر طبيعيّ في مستواه الطبيعيّ، ولكن عندما يزيد عن حدِّه فإنّه يصبح سلوكًا غير منطقيّ.

فالإكثار من التبرير في علم النفس هو أمر يحتاج إلى استشارة الأخصائيّ النفسي؛ لأنّ الشخص الذي يكثر من التبرير يصبح في مرحلة ما ناكرًا لأخطائه على الإطلاق أو ربّما غير مدرك لها، ولكن ثمّة تبريرات لديه لتبرئة نفسه لعدم تحمل مسوولية أخطائه، وأن أسباب مشاكله كلها هى ظروف محيطة، والابتعاد عن توجيه اللوم لنفسه.


في علم النفس التبرير هوإعطاء مبررات للدوافع أو السلوكيات، في محاولة للتخلص من الأفكار المزعجة أو المشاعر المؤلمة ، والإكثار من التبرير في علم النفس قد ينتج عنه عواقب على الصحة النفسية للفرد.

ويتوقف ذلك على الظروف التي تحيط بالشخص وعلى تكرار التبرير، وتقول نظرية التحليل النفسي إنّ الدفعات النفسية التي ينحدر منها التبرير هي استراتيجيات نفسية، تقوم بإنكار الحقيقة أو التلاعب بها عن طريق اللاوعي، من أجل حماية الفرد من القلق النفسي، نتيجة الأفكار غير المقبولة لديه، وتقوم أيضًا بحمايته من التهديد من اجل الحفاظ على الذات وتوكيدها.

علاج أسباب الإكثار من التبرير :

يمر الانسان بمرحلتين في حياته الأولى وهي كونه طفلًا صغيرًا، يعتمد بالكامل على الأم والأب ولا يتحمل أي مسؤولية، السبب الذي يجعله يحب الطفولة ثم ينتقل في المرحلة الثانية، إلى الإعتماد على نفسه وتحمل المسؤولية، وهناك أشخاص يرفضون هذه النقلة في الحياة فتجدهم يتصرفون تصرفات الأطفال، بالرغم من أنهم بالغون فترى أحيانًا أنّ الشخص من هذا النوع، يخطئ ويعاند ويبرر أخطاءه، للتنصل من المسؤولية وإلقاء اللوم على غيره.

ويكون علاج الإكثار من التبرير في علم النفس كالاتي:

التركيز على إعادة برمجة العقل الباطن، والإصلاح من الأفكار المغلوطة.

التركيز على مراقبة السلوكيات التي تحدث بسرعة ودونَ وعي.

الصدق مع النفس والناس والاعتراف بالذنب.

معرفة أن الاعتراف بالخطأ قوّة وليس هزيمة.

الانتباه الشديد لكلامك حتى ولو كنت مازحاً.

الحرص على الواقعية وعدم المبالغة مهما كان الموقف.

تحري الصدق والابتعاد عن الكذب مهما كانت الدوافع.

عدم الحياء من قول الحق، والاعتذار عن الباطل.

تعويد النفس الاعتذار عن الخطأ وعدم الدفاع عنه.

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
error: يمنع النسخ من هذا الموقع