التربيةدين إسلامى

محاولات لوقف الغيبة والنميمة

يُمكن التخلص من الغيبة وتركها من خلال :

زيادة الحياء من الله.
تذكر مقدار الحسنات التي يخسرها من يمشي في الغيبة، ويُعطيها للشخص الذي يغتابه.
مُجالسة الأشخاص الصالحين، وأهل الخير، والورع، والتقوى، والعلم، والأدب، وأهل مكارم الأخلاق، والبُعد عن مُجالسة الباطلين الفاجرين، وأصحاب الشرور، والبدع المُحرمة.

الحرص على قراءة سير الصالحين، والتعلم من أخلاقهم وسلوكهم.

فهذا أبو عاصم النبيل يقول: لم أغتب مسلماً منذ أنْ علمت أنَّ الله حرّم الغيبة.

مُعاقبة النفس حتّى تُقلع عن الغيبة، فعلى سبيل المثال يكون عقاب النفس كلّما اغتابت أحداً بالصيام، أو بالتصدق بمقدار من المال، وهكذا.

تذكر العيوب والانشغال بها بدلاً من الانشغال بعيوب الآخرين.

فالإنسان الذي يذم المخلوق كأنَّه ذمَّ الخالق.

كظم الغيظ في حالات الغضب.
حفظ اللسان.
مُعالجة سوء الأخلاق (الغيبة) بالعلم والعمل، أي التعرف على أنَّ الغيبة مشكلة ومرض، ومن ثم العمل الدؤوب على علاجها.

الإكثار من ذكر الله.

الحرص على التواضع، وذلك لأنَّ من تواضع لله رفعه.


ويُمكن التخلص من النميمة باتباع الآتى :

توعية النمام بخطورة النميمة، ويكون ذلك بتذكيره بالآيات القرآنية، والأحاديث، والحكم التي تُبين عقوبة النمام، فقد كانت النميمة من إحدى صفات إمرأة لوط التي عذّبها الله.

يجب على المستمع عدم تصديق النمام، وذلك لأنَّه فاسق وشهادته غير مقبولة.

ضرورة حفظ اللسان عن كل ما هو قبيح.

تذكر مجموعة الأمور التي تتسببها النميمة وهي :

تقود النميمة إلى سخط الله وعقابه.

تعمل على تفريق الأحبة، وتخريب البيوت، وإفساد القلوب.

إدراك حقيقة أنَّ من يتتبع عورات الآخرين يتتبع الله عورته، ويفضحه.

اليقين الكامل بأنَّ كل شخص يتعرض للنم سيصبح خصيم وعدو النمام يوم القيامة.

يجب تذكر الموت، وأنَّ الدنيا زائلة وهي دار ابتلاء.

تذكر المغتاب غضب الله تعالى، وأنّ الغيبة من عظائم الذنوب، حيث نفّرنا الله تعالى منها بقوله: (وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا ۚ أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ).

فشبّه الله تعالى المغتاب بمن يأكل لحم أخيه جيفة أي وهو ميّت.

نظر المغتاب إلى عيوب نفسه :

فيدرك أنّها ليست سليمة من الأخطاء والعيوب، ثمّ يضع نفسه مكان الطرف المقابل ويرى هل يرضى على نفسه أن يغتابه غيره إذا سيتوقف المغتاب عن هذا الفعل بعد أن يعرف ذاك الشعور بعدم الراحة.

الصحبة الصالحة ومجالسة أهل الخير :

فهم يتجنبون الحديث عن عرض أحد أو عيوبه، فيكون الحديث فقط بما يرضى الله تعالى.

معالجة النفس من الغيبة :

من خلال التصدق عن كل غيبة بمقدار محدد من المال، أو صيام يوم مقابلها.

التذكر بأنّ الغيبة تحبط الحسنات وتمحوها.


كما يكون علاج النميمة بأن يحذر المحيطين بالنمام صاحبهم بخطورة النميمة، وذلك بتذكيره بالأحاديث التي تبيّن خطورة النميمة وعقوبتها.

ومنها: (تجِدُ مِن شِرار النَّاسِ يومَ القيامَةِ عندَ اللَّهِ ذا الوجهينِ، الَّذي يأتي هؤلاءِ بوجهٍ، وَهؤلاءِ بوجهٍ).

وتذكيره أيضاً أنّ النميمة كانت صفة لامرأة لوط التي كانت تدل الفاسقين من قومها على فعل الفاحشة والفجور.

ثمّ فإنّ الناس المحيطين بالنّمام عيلهم أن يصدوه فلا يصدقوه إذا حدّث بالنميمة، لأنّ النمام فاسق وبالتالي فإنّ الفاسق ترد شهادته، لقول الله تعالى:

(يَا أَيُّهَا الذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ).

وعلى النمام أن يعلم أنّ نميمته هي سبب في غضب الله تعالى، وأنّها سبب في إفساد القلوب وتفريق الناس وهدم البيوت، ويُبدل نميمته بإشاعة الحب والإحسان بين الناس، ويجاهد نفسه في حفظ لسانه والاعتياد على الذكر والقول الحسن، ويوقن أنّ من قام بالنميمة بينهم هم خصومه أمام الله يوم القيامة، ويتذكر الموت وعذاب القبر والآخرة، وأخيراً فإنّ الصحبة الصالحة ومجالستها تخفف من حدة هذه الصفة.


وعن موقف الإسلام من الغيبة والنميمة :

أجمع القرآن الكريم، والسنة النبويّة، وأهل العلم على حُرمة الغيبة، حيث اعتبرها العلماء من كبائر الذنوب، وشبّه الله سبحانه وتعالى المغتاب بآكل لحوم البشر ميتاً، إذ يقول في محكم تنزيله: ((أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَّحِيمٌ)).

كما وأجمعت السنة والكتاب والإجماع على تحريم النميمة؛ وهي من أعظم الذنوب المُقترفة بحقوق العباد، حيث يقول تعالى: ((هَمَّازٍ مَّشَّاءٍ بِنَمِيمٍ )).
فتحريمها صريحٱ وواضحٱ.

مقالات ذات صلة

اترك رد

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
error: يمنع النسخ من هذا الموقع